صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4574

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

شديدا وكان يحمل الأسارى من مكّة إلى المدينة قال : فدعوت رجلا لأحمله وكان بمكّة بغيّ يقال لها : عناق وكانت صديقته « 1 » خرجت فرأت سوادي في ظلّ الحائط فقالت : من هذا ؟ مرثد ، مرحبا وأهلا يا مرثد . انطلق اللّيلة فبت عندنا في الرّحل ، قلت : يا عناق إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حرّم الزّنا . قالت : يأهل الخيام هذا الدّلدل « 2 » ، هذا الّذي يحمل أسراءكم من مكّة إلى المدينة ، فسلكت الخندمة « 3 » فطلبني ثمانية فجاءوا حتّى قاموا على رأسي فبالوا ، فطاربولهم عليّ وأعماهم اللّه عنّي ، فجئت إلى صاحبي فحملته ، فلمّا انتهيت به إلى الأراك فككت عنه كبله « 4 » ، فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا رسول اللّه أنكح عناق ، فسكت عنّي ، فنزلت : الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ فدعاني فقرأها عليّ وقال : لا تنكحها » ) * « 5 » . 7 - * ( عن سلمة بن قيس - رضي اللّه عنه - قال : إنّما هي أربع ، فما أنا بأشحّ منّي عليهنّ يوم سمعتهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ألا لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، ولا تزنوا ولا تسرقوا » ) * « 6 » . 8 - * ( عن عبادة بن الصّامت - رضي اللّه عنه - وكان شهد بدرا ، وهو أحد النّقباء ليلة العقبة ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال - وحوله عصابة من أصحابه - : « بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف . فمن وفي منكم فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره اللّه فهو إلى اللّه . إن شاء عفا عنه ، وإن شاء عاقبه . فبايعناه على ذلك » ) * « 7 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكّيهم . ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان ، وملك كذّاب ، وعائل « 8 » مستكبر » ) * « 9 » . 10 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاثة يحبّهم اللّه ، وثلاثة يبغضهم اللّه : فأمّا الّذين يحبّهم اللّه : فرجل أتى قوما فسألهم باللّه ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه ، فتخلّف رجل بأعقابهم فأعطاه سرّا لا يعلم بعطيّته إلّا اللّه والّذي أعطاه ، وقوم ساروا ليلتهم حتّى إذا كان النّوم أحبّ إليهم ممّا يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم ،

--> ( 1 ) صديقته : أي يزني بها قبل الإسلام . ( 2 ) الدّلدل : هو القنفذ وقيل ذكر القنافذ شبهته به . لأنه أكثر ما يظهر في الليل ولأنه يخفي رأسه في جسده ما استطاع . ( 3 ) الخندمة : جبل بمكة . ( 4 ) فككت عنه كبله : بفتح الكاف وسكون الموحدة القيد الضخم . ( 5 ) النسائي ( 6 / 66 ، 67 ) واللفظ له وقال الألباني : حسن الإسناد ( 2 / 68 ) رقم ( 3027 ) . وأبو داود ( 2051 ) . والترمذي ( 3177 ) وقال : حسن غريب . وقال الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 2 / 274 ) : إسناده حسن . ( 6 ) الهيثمي في المجمع ( 1 / 104 ) وقال : رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . ( 7 ) البخاري - الفتح 1 ( 18 ) واللفظ له . ومسلم ( 1709 ) . ( 8 ) العائل : الفقير . ( 9 ) مسلم ( 107 ) .